الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

66

فقه الحج

قلنا : تكون واجبة ولا يسن لها الاذان وكذا العيد الواجب والكسوف ) « 1 » . وقال الحلّى في السرائر ( وركعتا طواف الفريضة فريضة مثل الطواف على الصحيح من أقوال أصحابنا وذهب شاذ منهم إلى أنهما مسنونان والأظهر الأول ويعضده قوله تعالى واتخذوا من مقام إبراهيم مصلّى والامر في عرف الشرع يقتضي الوجوب عندنا بغير خلاف بيننا ) « 2 » . ومما ذكر يظهر ما في كلام بعض الاجلة من المعاصرين فإنه قال ( وهي ( يعنى صلاة الطواف ) مما لا اشكال ولا خلاف في وجوبها بين المسلمين ) « 3 » . امّا الآية الكريمة « 4 » فالاستدلال بها بضمّ اتفاقهم على أن المراد منها صلاة الطواف ظاهر لدلالة الامر بها على الوجوب ويمكن ان يقال بان ظاهر الامر يدل على الوجوب ولا صلاة واجبة هنا باتفاق الفريقين غير صلاة الطواف . واما الأخبار الدالة على وجوبها فكثيرة جدا منها : صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السّلام فصلّ ركعتين - إلى أن قال - وهاتان الركعتان هما الفريضة » الحديث « 5 » ومنها غيره مما ورد في أبواب كثيرة من أبواب الطواف فلا ينبغي الريب في وجوبهما ولا يعتنى بالقول الشاذ الّذي لم يعرف قائله والدليل عليه ان كان هو الأصل فهو مقطوع بالآية وبتلك الروايات وان كان ما روى عنه صلّى اللّه عليه وآله قال للاعرابى الّذي قال له صلّى اللّه عليه وآله : « هل علي غيرها ( يعنى

--> ( 1 ) - التذكرة : 8 ، ص 94 م 461 . ( 2 ) - السرائر : 1 / 576 . ( 3 ) - المعتمد : 5 / 35 . ( 4 ) - الآية 119 من سورة البقرة . ( 5 ) - وسائل الشيعة ب 3 أبواب الطواف ح 1 .